ابن منظور

116

لسان العرب

تُفْتَتحُ الأَريافُ فيخرج إِليها الناسُ ، ثم يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم في أَرض جَرَديَّة ؛ قيل : هي منسوبة إِلى الجَرَدِ ، بالتحريك ، وهي كل أَرض لا نبات بها . وفي حديث أَبي حَدْرَدٍ : فرميته على جُرَيداءِ مَتْنِه أَي وسطه ، وهو موضع القفا المنْجَرِد عن اللحم تصغيرُ الجَرْداء . وسنة جارودٌ : مُقْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ . ورجلٌ جارُودٌ : مَشؤُومٌ ، منه ، كأَنه يَقْشِر قَوْمَه . وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً : سأَلهم فمنعوه أَو أَعطَوْه كارهين . والجَرْدُ ، مخفف : أَخذُك الشيءَ عن الشيءِ حَرْقاً وسَحْفاً ، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً ، والجارودُ العَبْدِيُّ : رجلٌ من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس ، وسمي الجارودَ لأَنه فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء ، ففشا ذلك الداء في إِبل أَخواله فأَهلكها ؛ وفيه يقول الشاعر : لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ ومعناه : شُئِمَ عليهم ، وقيل : استأْصل ما عندهم . وللجارود حديث ، وقد صحب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقتل بفارس في عقبة الطين . وأَرض جَرْداءُ : فضاء واسعة مع قلة نبت . ورجل أَجْرَدُ : لا شعر على جسده . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ ؛ قال ابن الأَثير : الأَجرد الذي ليس على بدنه شعر ولم يكن ، صلى الله عليه وسلم ، كذلك وإِنما أَراد به أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين ، فإِن ضدَّ الأَجْرَد الأَشعرُ ، وهو الذي على جميع بدنه شعر . وفي حديث صفة أَهل الجنة : جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون ، وخَدٌّ أَجْرَدُ ، كذلك . وفي حديث أَنس : أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال : هاتان نعلا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي لا شعر عليهما . والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها : القصيرُ الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم . وفرس أَجْرَدُ : قصير الشعر ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ ، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق والكَرَم ؛ وقولهم : أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم ؛ قال : كأَنَّ قتودِي ، والقِيانُ هَوَتْ به * من الحَقْبِ ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ وقيل : الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر ، وهو مدح . وتَجَرَّد من ثوبه وانجَرَدَ : تَعرَّى . سيبويه : انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ ، وقد جَرَّده من ثوبه ؛ وحكى الفارسيُّ عن ثعلب : جَرَّده من ثوبه وجرَّده إِياه . ويقال أَيضاً : فلان حسنُ الجُرْدةِ والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى ، وهما بمعنى . والتجريدُ : التعرية من الثياب . وتجريدُ السيف : انتضاؤه . والتجريدُ : التشذيبُ . والتجرُّدُ : التعرِّي . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف ؛ يريد أَنه كان مشرق الجسد . وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ ، والفتح أَكثر ، أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر ؛ ومثل هذا فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب ، ومن قال بضة المتجرِّد ، بالكسر ، أَراد الجسمَ . التهذيب : امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها . أَبو زيد : يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في الظهور : ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ . والمتجرِّدةُ : اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ . وفي حديث الشُّراةِ : فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى يكون آخرهُم لُصوصاً